الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
17
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
قال اللَّه سبحانه : وإن هذه أُمتكم أُمة واحدة وأنا ربّكم فاتّقون « 1 » . وقال عز من قائل : ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البيّنات وأُولئك لهم عذاب عظيم « 2 » . فالمسلم أخو المسلم سواء كان من أهل قطره أم لا ، المسلم الفلسطيني أخ للمسلم العراقي ، وللمسلم الإيراني ، وللمسلم الصيني ، وللمسلم الأرجنتيني ، ووو . جميع بلاد الإسلام وطن لكل مسلم ، والإسلام حكومته ، وقانونه وسياسته ، وعقيدته ودينه ، وأما الحكومات العميلة التي لا يتصل بعضها ببعض بالصلات الإسلامية الوثيقة ، والتي جعلت شعارها القوميات الضيقة المحدودة ، وتشدّقت بالدفاع عنها ، ولم تكترث بأوضاع العالم الإسلامي ، وما يصيب المسلمين في غير إقليمها من الضعف والاضطهاد ، فلا تخدم إلّاأعداء الإسلام ما لم تجعل شعارها الوحيد الاحتفاظ بمصالح المسلمين وتحقيق أهداف الإسلام في شرق الأرض وغربها . فيا اللَّه ، يا منزل القرآن ، ويا منزل سورةالتوحيد وحِّدْ حكوماتنا ، وخلّص المسلمين منكل حكومة انفصاليةإقليمية ، واجمعهم تحت راية حكومة إسلامية واحدة . المسلمون شعارهم واحد ، ومقصدهم واحد ، وعقيدتهم واحدة ، لا يعين
--> ( 1 ) المؤمنون : الآية 52 . ( 2 ) آل عمران : الآية 105 .